منتديات سفير القادسية


اعراس القاديسه منتديات شوتري موقع شواترة
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 التقليد الاعمى من شباب الاسلام لشباب الغرب ( طيحني )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن غيلان



عدد المساهمات: 26
تاريخ التسجيل: 22/02/2010

مُساهمةموضوع: التقليد الاعمى من شباب الاسلام لشباب الغرب ( طيحني )   الأربعاء فبراير 24, 2010 8:00 pm

الرحيم

* الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله الصادق الأمين أما بعد :


_ لقد ارتأيت أن أناقش في هذا البحث موضوعاً بالغ الأهمية ذو انتشار واسع بين مختلف شرائح المجتمع وطبقاته المختلفة سواءا الذكور أو الإناث ،حيث أصبح هذا الموضوع ذو أثرٍ كبير في تحديد هوية مجتمع ومعالمه أو طمسها وخاصة أن جيل اليوم أصبح كالإسفنجة يتشرب كلَ شيء دون تمحيص أو تدقيق وخاصة مع تراجع القيم الإخلاقية وانحدارها والإبتعاد عن التعاليم الدينية الإسلامية السامية في ظل عصر العولمة والإنفتاح الثقافي وتسارع عجلة التكنولوجيا التي بات من الصعب التحكم بها أو تلافي التعامل معها وسنناقش في هذا البحث التقليد الأعمى للصرعات المستوردة والتقليد الأعمى للغرب من عدة جوانب مختلفة وأثر ذلك على النشء والمجتمع والخطورة التي تكمن وراء ذلك وموقف العلم ورأي الدين وخطواته في محاربة هذا المرض الذي أصبح ينتشر بين أهم شرائح المجتمع وهي فئة الشباب .

اولاً : التربية .

تعتبر الأسرة حجر الأساس والخندق الأول الذي يتم فيه تشرب الفرد للعادات الحميدة والقيم الصحيحة والقد حرص الإسلام على تدعيم هذه المؤسسة وإركاز أساسها على قاعدةٍ صلبة قبل البدء بتكوينها فحث على أختيار الزوج الصالح منذُ البداية بقوله صلى الله عليه وسلم ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفسادٌ عريض ) كما اوجب المسؤولية الجماعية في هذا المجتمع ولم يترك الأمر للظروف أو الصدفة وذلك بأن قسم الأدوار في هذا المجتمع بدءاً من الأسرة حتى تصل هذه المسؤولية الى علاقة الحاكم بالرعية فقال عليه أفضل الصلاة والسلام( كلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته ، والرجل راعٍ في أهله ومسؤول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ، والولد راع في مال أبيه ومسؤول عن رعيته ، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته ، وكلكم راع ومسؤول عن رعيته) وكما أولى الإسلام إختيار الزوجة الصالحة أهمية كبرى فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ))إياكم وخضراء الدمن )) فقيل وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء . أي فساد النسب إذا كان الأصل غير سليم ، والدمن هي أثار الإبل والغنم ، وأبوالها وأبعارها ، فربما نبت فيها نبات فيكون منظره حسناً أنيقا ومنبته فاسد والمراد التحذير من الزواج بذوات المنظر الحسن والجمال الفتان بغير دين أو خلق ، فهذا ينتج ذرية غير صالحة ، فعلى المؤمن أن يبحث عن ذات الدين التي إن أمرها أطاعته وإذا نظر إليها سرته وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله وهذا ما نص عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : ( تنكح المرأة لأربع :لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك ) ومن العوامل الكبرى التي تؤدي الى انحراف الولد ، والى فساد خلقه ، وانحلال شخصيته : تخلي الأبوين عن إصلاح نفسه ، وانشغالهما عن توجيهه وتربيته ، وعلينا ألا نغفل دور الأم في حمل الأمانة ، والقيام بواجب المسؤولية تجاه من ترعاهم ، وتقوم على تربيتهم ، وتشرف على إعدادهم وتوجيههم ورحم الله من قال :

الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق

فالام في تحمل المسؤولية كالأب سواء بسواء ، بل مسؤوليتها أهم وأخطر ، باعتبار أنها ملازمة لولدها منذ الولادة الى أن يشب ويترعرع ، ويبلغ السن التي تؤهله ليكون إنسان الواجب ، ورجل الحياة . والرسول صلوات الله وسلامه عليه قد أفرد الأم بتحمل المسؤولية كما أسلفنا سابقاً بقوله: ( والأم راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ) .

وما ذاك إلا لإشعارها بالتعاون مع الأب في إعداد الجيل ، وتربية الأبناء ، وإذا قصرت الأم في الواجب التربوي نحو أولادها ، لإنشغالها مع معارفها وصديقاتها واستقبال ضيوفها ، وخروجها من بيتها ، وإذا أهمل الأب مسؤولية التوجيه والتربية نحو أولاده ، لانصرافه وقت الفراغ الى اللهو وارتياد القهوات مع الأصحاب والخلان فلاشك أن الأبناء سينشؤون نشأة اليتامى , ويعيشون عيشة المشردين , بل سيكونون سبب فساد , وأداة إجرام للأمة بأسرها .

ثانياً : تأثير وسائل الإعلام على هوية الفرد .

إن من أخطر وسائل الإعلام وأكثرها تأثيراً في الفرد هذا الفرد الإلكتروني الذي أصبح أحد الأفراد المميزين في العائلة والذي يستمع إليه الكبير ويرمقه ويتتبعه الصغير ألا وهو التلفاز ولا يغفل عاقلُ منا دور التلفاز في تشكيل سلوك الفرد وخاصةً الطفل وهو وسيلة شيقة للتسلية والترفيه ، فهو سهل الإستعمال بحيث يمكن لطفل في عمر سنتين ونصف أن يشغله ويستخدمه دون مساعدة الكبار وهو متوفر للطفل بشكل دائم ، كما لاتحتاج برامجه إلى معرفة القراءة مثل المجلات والصحف .

وعادة يبدأ الأطفال في الإنتباه والالتفات للتلفزيون منذ بداية إدراكهم للصوت والصورة وتصاحب البرامج عادة الموسيقى والألوان والأشكال الجذابة المتحركة ، وهذه كلها عوامل تشد انتباه الطفل للمشاهدة ، ولذلك يكاد يشترك التلفزيون مع الوالدين في الإتصال المبكر نسبياً مع الأطفال .

والحقيقة التي لابد أن لانغفلها هو أن للتلفاز آثار إيجابية وأخرى سلبية فمن أثاره الإيجابية تدعيم ثقافة المشاهد بما يقدمه من مواد إخبارية وثقافية عن تاريخ وحضارة الأمم والشعوب مما يجعل المشاهد في تجوال دائم بين أرجاء المعمورة وعلى إلمام شبه كامل بالأحداث المحلية والعالمية هذا بالإضافة إلى البرامج الدينية والعلمية والجهود التعليمية والإرشادية ، إلا أن هذه الإيجابيات تشغل حيزاً متواضعاً في الخريطة الإعلامية اليومية أما النصيب الأعظم فللعديد من البرامج الترفيهية من أغاني ومسلسلات وأفلام ومباريات رياضية وغيرها من المنوعات التي تتعارض في بعض الأحيان مع قيمنا وعاداتنا وديننا ، وهذا إذا نفينا أن بعضها يكتب وينتج للنيل من ثقافتنا وهويتنا مما يشكل خطرا على الصغير قبل الكبير الأمر الذي جعل أحد المحللين يصف التلفاز بأنه ( السم اللذيذ) .

وتتمثل الأثار السلبية للتلفاز على النشء الإسلامي والعربي في اتجاهين أساسيين :

الاتجاه الأول : يتعلق بمادة البرامج ودورها في نشر بعض المفاهيم التي تصطدم مع العقيدة الإسلامية الصحيحة والأسس الاجتماعية والأخلاقية لمجتمعاتنا العربية .

أما الاتجاه الثاني : فيتعلق بالتأثير السيئ الذي تحدثه ساعات المشاهدة الطويلة في التكوين النفسي والسلوكي للمشاهد .

_ ففي الاتجاه الأول ويشمل الجانب العقائدي والأخلاقي والاجتماعي في حياتنا نجد أن بعض الأفلام تفسر الكون تفسيرا وثنياً فتارة تتحدث عن العقل المركزي ، وتارة تصور الكون على أنه مخلوق بقوة شريرة وأخرى خيرة يتصارعان ، كما نجد في بعضها الإيحاء بقدرة بعض الخلق على مضاهاة الله في الخلق والإحياء والإماته مثل بعض المشاهد المتضمنة لإحياء ميت باستخدام عصا الدجل والخرافة والشعوذة والسحر والكهانة المنافية للتوحيد حتى وصل الامر أن وجد أحد الأباء أبنه يسجد لدمية أطفال لكي تحقق له مايريد .

أما في الجانب الاجتماعي والأخلاقي فلقد أدى الإسراف في عرض الأفلام الغربية ومن سار على نهجها من أفلامنا المحلية التي تسرب كثير من المفاهيم الاجتماعية والأخلاقية الخاطئة إلى المجتمع الإسلامي ، كشرب الخمر والمخدرات ، وعقوق الأباء ، والحرية الشخصية دونت قيد ولاشرط ، وحب الذات ، والتفكك الأسري والإختلاط المريب بين الرجال والنساء ، والحب بين الشباب ، وذهاب الغيرة المحمودة من استمرار النظر إلى مشاهد الإختلاط ، وكشف الزوجة على الأجانب ، وسفور النساء والتأثر بالفهم الخاطئ لتحرير المرأة ، هذا فضلاً عن تغير المعايير عن القدوة حتى صارت تطلعات بعض الشباب ومنتهى آمالهم أن يكون (كمارادونا) أو (مايكل جاكسون ) .

كما لعبت أفلام العنف بعقول الصغار مما أدى إلى ظهور بعض التصرفات العدوانية والشاذة بينهم ووصلت الخيالية والمحاكاة بطفل إلى أن ألقى بنفسه من نافذة أحد الأدوار العلوية بعمارة بالقاهرة محاكياً لشخصية (فرافيروا) في الطيران .

أما الاتجاه الثاني يشمل التأثير السلبي لساعات المشاهدة الطويلة ، فالتأثير السلبي الذي يحدثه التلفاز في التكوين النفسي والسلوكي للمشاهد فتعتبر هذه الظاهرة أكثر وضوحا في الأطفال الذين مازالوا في مرحلة التكوين النفسي السلوكي للمشاهد فتعتبر هذه الظاهرة أكثر وضوحا في الأطفال الذين مازالوا في مرحلة التكوين الذاتي والتي تتأثر تأثيراً بالغاً بالمؤثرات البيئية المحيطة ، فقشرة المخ ذلك الجزء من المخ المسؤول عن أشكال التفكير العليا التي تميز الإنسان عن الحيوان ، تنقسم على نصفين أيمن وأيسر وفي الإنسان البالغ يدير النصف الأيسر معظم أنشطة الدماغ اللفظية والمنطقية ويدير النصف الأيمن الأنشطة المكانية والبصرية والوجدانية ، أما في الأطفال فلا يولد الطفل بدماغ كامل النضج يقوم فيه كل من نصفي الدماغ بوظيفة متميزة ومتخصصة ، لكن من الواضح أن شكلاً غير لفظي من العمل العقلي يسبق اللفظي في التطور الباكر للأطفال لأنهم لابد وأن يستخدموا شكلا من التفكير غير اللفظي في حياتهم اليومية يواصلون به تشرب الخبرات والمهارات حتى تأتي مرحلة اكتساب اللغة ومع نمو اللغة يبدأ شقي الدماغ في التخصص الوظيفي ويشرع التفكير اللفظي في أداء دور متزايد الأهمية في تطور الأطفال المعرفي ويتراجع التفكير غير اللفظي عن القيام بوظيفته كمصدر أساسي ووحيد للتعلم إلى أن يحدث نوع من التوازن ويستمر كل نوع من التفكير في العمل ولكن تحت رعاية نصف مختلف من الدماغ وتكمن خطورة طول فترات المشاهدة التلفازية في أنها لا تساعد الطفل على السير في النضوج الطبيعي والخروج من مرحلة التفكير غير اللفظي الى مرحلة التفكير اللفظي والنمو اللغوي لديه لأن عملية المشاهدة تجربة غير لفظية بصرية لا تقوم بدور ملموس في نمو اللغة عند الطفل كما أنها تصرف الطفل عن مشاركة لغوية متبادلة مع الأفراد المحيطين ومن هنا يفقد الطفل مصدراً هاما للتنبيه اللفظي الذي يساعده في تنمية المراكز اللفظية في قشرة المخ .

كما امتدت الأثار السلبية للمشاهدة التلفازية إلى عملية القراءة وتطورها عند الأطفال فمما هو معروف أن عملية القراءة ماهي إلا عملية ذهنية بحته يقوم فيها المخ بتحويل تلك الكلمات المجردة التي نقرئها إلى فكرة عن شيء حقيقي وتنطبع في الذهن صورة هذا الشيء فعندما نقرأ كلمة ( قطة ) تنطبع في الذهن صورة قطة في عملية ذهنية تمضي في سرعة ورفق واستمرارية بينما نحن نقرأ والإختلاف الكبير بين هذه الصورة والصورة التي نتلقاها عبر التلفاز يتمثل في أننا نخلق صورنا الخاصة حين نقرأ بالإستناد الى تجارب حياتنا وبما يعكس حاجاتنا الفردية وهذا بالطبع يستلزم مجهوداً ذهنياً وتركيزاً بينما يجب علينا أن نقبل ما نستقبله حين نشاهد الصورة التلفازية دون بذل أي مجهود ذهني .

ثالثاً : الإسلام والحضارة الغربية :
أعظم تحد عرفته الثقافة الإسلامية والمجتمعات الإسلامية ، على وجه العموم ، هو الغزو الغربي ، غزو الحضارة الغربية بشتى مؤسساتها الذي ازداد خطره على المسلمين ، منذ القرن التاسع عشر الميلادي ، ومايزال مستمراً حتى الآن . وقد أتخذ هذا الغزو شكلين الغزو المسلح الذي كان من نتيجته الإستعمار بقاع الإسلام ، والغزو الفكري والثقافي الذي رافق الحرب المعلنة على المجتمعات الإسلامية وهذا النوع الأخير هو أشدها خطراً في طمس هوية الفرد وتشرب التقاليد الغربية .

*ماهو الغزو الفكري ؟؟
الغزو الفكري هو مصطلح حديث يعني مجموعة الجهود التي تقوم بها أمة من الأمم للإستيلاء على أمة أخرى أو التأثير عليها حتى تتجه وجهة معينة . وهو أخطر من الغزو العسكري ؛ لأن الغزو الفكري ينحو إلى السرية وسلوك المسارب الخفية في بادئ الأمر فلا تحس به الأمة المغزوة ولا تستعد لصده والوقوف في وجهه حتى تقع فريسة له وتكون نتيجته أن هذه الأمة تصبح مريضة الفكر والإحساس تحب مايريده لها عدوها أن تحبه وتكره ما يريد منها أن تكره ، وهو داء عضال يفتك بالأمم ويذهب شخصيتها ويزيل معاني الأصالة والقوة فيها والأمة التي تبتلى به لا تحس بما أصابها ولا تدري عنه ولذلك يصبح علاجها امراً صعباً وإفهامها سبيل الرشد شيئاً عسيراً .

*ماهي الوسائل التي يستخدمها الغرب لترويج أفكاره وبث معتقداته وسمومه ؟

أن الغرب لا يوفر جهداً ولاطريقة ولاباباً إلا ويحاول فيه بث أفكاره وقيمه وتشويه القيم العربية والإسلامية وطمس معالم الهوية للفرد العربي المسلم بإحلال ثقافة غربية مكان الثقافة العربية الإسلامية ومن هذه الوسائل التي يستخدمها الغرب نذكرُ مايلي :

1_ محاولة الإستيلاء على عقول أبناء المسلمين وترسيخ المفاهيم الغربية فيها لتعتقد أن الطريقة الفضلى هي الطريقة الغربية في كل شيء سواء فيما يعتقده من الأديان والنِحَل أو ما يتكلم به من اللغات أو ما يتحلى به من الأخلاق أو ماهو عليه من عادات وطرائق .

2_ رعايته لطائفة كبيرة من أبناء المسلمين في كل بلد وعنايته بهم وتربيتهم حتى إذا ما تشربوا الأفكار الغربية وعادوا إلى بلادهم أحاطهم بهالة عظيمة من المدح والثناء حتى يتسلموا المناصب والقيادات في بلدانهم وبذلك يروجون الأفكار الغربية وينشئون المؤسسات التعليمية المسايرة للمنهج الغربي أو الخاضعة له

3_ تنشيطه لتعليم اللغات الغربية في البلدان الإسلامية وجعلها تزاحم لغة المسلمين وخاصة اللغة العربية لغة القرآن الكريم التي أنزل الله بها كتابه والتي يتعبد بها المسلمون ربهم في الصلاة والحج والأذكار وغيرها ، ومن ذلك تشجيع الدعوات الهدامة التي تحارب اللغة العربية وتحاول إضعاف التمسك بها في ديار الإسلام في الدعوة إلى العامية وقيام الدراسات الكثيرة التي يراد بها تطوير النحو وإفساده وتمجيد ما يسمونه بالأدب الشعبي والتراث القومي .

4_ إنشاء الجامعات الغربية والمدارس التبشيرية في بلاد المسلمين ودور الحضانة ورياض الأطفال والمستشفيات والمستوصفات وجعلها أوكارا لأغراضه السيئة وتشويق الدراسة فيها عند الطبقة العالية من أبناء المجتمع ومساعدتهم بعد ذلك على تسلم المراكز القيادية والوظائف الكبيرة حتى يكونوا عونا لأساتذتهم في تحقيق مآربهم في بلاد المسلمين .

5_ محاولة السيطرة على مناهج التعليم في بلاد المسلمين ورسم سياستها ، إما بطريق مباشر كما حصل في بعض بلاد المسلمين أو طريق غير مباشر عندما يؤدي المهمة نفسها تلاميذ ناجحون درسوا وتخرجوا على أيدي غربية فأصبح معظمهم معول هدم في بلاده وسلاحاً فتاكاً من اسلحة العدو يعمل جاهداً على توجيه التعليم توجيهاً علمانياً لايرتكز على الإيمان بالله والتصديق برسوله صلى الله عليه وسلم وإنما يسير نحو الإلحاد ويدعو إلى الفساد .

6 _ قيام طوائف كبيرة من النصارى واليهود بدراسة الإسلام واللغة العربية وتأليف الكتب وتولي كراسي التدريس في الجامعات حتى أحدث هؤلاء فتنة فكرية كبيرة بين المثقفين من أبناء المسلمين بالشبه التي يلقونها لطلبتهم أو التي تمتلئ بها كتبهم وتروج في بلاد المسلمين حتى أصبح بعض تلك الكتب مراجع يرجع إليها بعض الكاتبين والباحثين في الأمور الفكرية أو التاريخية ولقد تخرج على يد هؤلاء المستشرقين من أبناء المسلمين رجال قاموا بنصيب كبير في إحداث الفتنة الكبرى وساعدهم على ذلك ما يحاطون به من الثناء والإعجاب وما يولونه من مناصب هامة في التعليم والتوجيه والقيادة ، فأكملوا ما بدأه أساتذتهم وحققوا ما عجزوا عنه لكونهم من أبناء المسلمين ومن جلدتهم ينتسبون إليهم ويتكلمون بلسانهم فالله المستعان .

7_انطلاق الجيوش الجرارة من المبشرين الداعين إلى النصرانية بين المسلمين وقيامهم بعملهم ذلك على أسس مدروسة وبوسائل كبيرة عظيمة يجند لها مئات الألآف من الرجال ولقد تعد لها أضخم الميزانيات وتسهل لها السبل وتذلل لها العقبات ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متمُ نُورهِ ولو كره الكافرون ) (الصف:Cool وإذا كان هذا الجهد منصباً على الطبقة العامية غالباً فإن جهل الإستشراق موجه إلى المثقفين كما ذكرت آنفاً وأنهم يتحملون مشاق جساماً في ذلك العمل في بلاد إفريقيا وفي القرى النائية من أطراف البلدان الإسلامية في شرق آسيا وغيرها ثم هم بعد كل حين يجتمعون في مؤتمرات يراجعون حسابهم وينظرون في خططهم فيصححون ويعدلون ويبتكرون .

8_ الدعوة إلى إفساد المجتمع المسلم وتزهيد المرأة في وظيفتها في الحياة وجعلها تتجاوز الحدود التي حد الله لها وجعل سعادتها في الوقوف عندها وذلك حينما يلقون بين المسلمين الدعوات بأساليب شتى وطرق متعددة إلى أن تختلط النساء بالرجال وإلى أن تشتغل النساء بأعمال الرجال ، يقصدون من ذلك إفساد المجتمع المسلم والقضاء على الطهر والعفاف الذي يوجد في وإقامة قضايا وهمية ودعاوى باطلة في أن المرأة في المجتمع المسلم قد ظلمت وأن لها الحق في كذا وكذا ويريدون إخراجها من بيتها وإيصالها إلى حيث يريدون في حين أن حدود الله واضحة وأوامره صريحة وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم جلية بينة بقول الله سبحانه وتعالى (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً ) (الأحزاب :59) ، وبقوله سبحانه : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولايبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن ) (النور : 31) وبقوله تعالى : ( وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) ( الأحزاب : 33).

9_ إنشاء الكنائس والمعابد وتكثيرها في بلاد المسلمين وصرف الأموال الكثيرة عليها وتزيينها وجعلها بارزة واضحة في أحسن الأماكن وفي أكبر الميادين .

10_ تخصيص إذاعات موجهة تدعوا إلى النصرانية وتشيد بأهدافها وتضلل بأفكارها أبناء المسلمين الذين لم يفهموا الإسلام ولم تكن لهم تربية كافية عليه وخاصة في إفريقيا حيث يصاحب هذا الإكثار من طبع الأناجيل وتوزيعها في الفنادق وغيرها وإرسال النشرات التبشيرية والدعوات الباطلة إلى الكثير من أبناء المسلمين .

إن غزو الثقافة الغربية سواء الغزو الذاتي ، أو غزو رجالها ودعاتها مايزال قائما ، وهو الصورة الحديثة في سلسلة الهجمات التي شنها خصوم الفكر الإسلامي عليه ، فما هو موقف المفكرين في البلاد الإسلامية من هذا الغزو ؟

*نستطيع أن نميز عدة اتجاهات حول أراء المفكرين من هذا الغزو ومنها :

1_ أولها اتخذ موقفا ً سلبياً أمام الحضارة الغربية وكل ما انبثق عنها من مؤسسات حضارية وثقافية ، وهو يدعو إلى عدم الأخذ بشيء من أسباب هذه الحضارة .

2_ثانيها يدعو الى التغريب ، والأخذ بكل أسباب الحضارة خيرها وشرها سواء ما يتعلق بالعلم والصناعة أو ما يتعلق بالثقافة ، وأسلوب الحياة الروحية والعقلية واللغوية .

3_الاتجاه الثالث يحاول أن يوفق بين الحضارتين ، ويدعو إلى تقريب مبادئ الإسلام من مُثل الحضارة الغربية ، مع الميل إلى تبني الثقافة الغربية فهو يعمل على تطوير الإسلام ، والبحث عن أدلة ذلك ممن أقوال المفكرين ما أمكن .

4_ الاتجاه الأخير الذي يتمثل في الدعوة إلى احتفاظ المسلمين بإسلامهم حسب القرآن والسنة ، والوقوف عند حدود الفكر الإسلامي في منابعه الأصيلة ، وإعادة تماسك الجماعة الإسلامية ، مع الإفادة من خير ما أنجزته المدنية الغربية والعلم الغربي ، مع عدم الأخذ من الثقافة نفسها إلا ما كان منها لايتعارض مع شخصية الأمة الإسلامية .

ولكن السؤال المطروح والذي لابد من إجابات عدة له هل نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا الغزو ؟

إن مما لاشك فيه أن أخطر ما تواجهه المجتمعات الإسلامية في الوقت الحاضر هو مايسمى بالغزو الثقافي بأسلحته المتنوعة من كتب وإذاعات وغيرها كما أسلفنا سابقاً وذلك أن الإستعمار قد غير من أساليبه القديمة لما ادركه من فشلها وعدم فعاليتها ، ومحاربة الشعوب واستماتتها في الدفاع عن دينها وأوطانها ومقدراتها وتراثها حيث إن الأخذ بالقوة وعن طريق العنف والإرهاب مما تأباه الطباع ، وتنفر منه النفوس لا سيما في الأوقات الحاضرة بعد أن انتشر الوعي بين الناس واتصل الناس ببعضهم البعض وأصبح هنالك منظمات وهيئات كثيرة تدافع عن حقوق الشعوب وترفض الإستعمار عن طريق القوة ، وتطالب بحق تقرير المصير لكل شعب ، وان لأهل كل قطر حقهم الطبيعي في سيادتهم على أرضهم واستثمار مواردهم وتسيير دفة الحكم في أو طانهم حسب ميولهم ورغباتهم في الحياة ، وحسب ما تدين به تلك الشعوب من معتقدات ومذاهب وأساليب مختلفة للحكم مما اضطر معه إلى الخروج عن هذه الأقطار بعد قتالٍ عنيف وصدامات مسلحة وحروب دامية .
ولكنه قبل أن يخرج من هذه الأقطار فكر في عدة وسائل ، واتخذ كثيراً من المخططات بعد دراسة واعية وتفكير طويل وتصور كامل لأبعاد هذه المخططات ، ومدى فعاليتها وتأثيرها ، والطرق التي ينبغي أن تتخذ للوصول إلى الغية التي يريد ، وأهدافه تتلخص في إيجاد مناهج دراسية على صلة ضعيفة بالدين ، مبالغة في الدهاء والمكر والتلبيس ، ركز فيها على خدمة أهدافه ونشر ثقافته وترسيخ الإعجاب بما حققه في مجال الصناعات المختلفة والمكاسب المادية في نفوس أغلب الناس حتى إذا ما تشربت بها قلوبهم ، وأعجبوا بمظاهر بريقها ولمعانها ، وعظيم ما حققته و أنجزته من المكاسب الدنيوية والإختراعات العجيبة ، لاسيما في صفوف الطلاب والمتعلمين الذين لايزالون في سن المراهقة والشباب ، أختارت جماعة منهم ممن انطلى عليه سحر هذه الحضارة ؛ لإكمال تعليمهم في الخارج في الجامعات الأوروبية وغيرها حيث يواجهون هناك بسلسلة من الشبهات والشهوات على أيدي المستشرقين والملحدين بشكل منظم ، وخطط مدروسة وأساليب ملتوية في غاية المكر والدهاء ، وحيث يواجهون الحياة الغربية بما فيها من تفسخ وتبذل وخلاعة وتفكك ومجون وإباحية
وهذه الأسلحة وما يصاحبها من إغراء وتشجيع ،و عدم وازع من دين أو سلطة ، قل من ينجو من شباكها ويسلم من شرورها ، وأما الطريق إلى السلامة من هذا الخطر والبعد عن مساوئه وأضراره فيتلخص في إنشاء الجامعات والكليات والمعاهد المختلفة بكافة تخصصاتها للحد من الإبتعاث إلى الخارج وتدريس العلوم بكافة أنواعها مع العناية بالمواد الدينية والثقافة الإسلامية في جميع الجامعات والكليات والمعاهد ؛ حرصاً على سلامة عقبدة الطلبة ، وصيانة اخلاقهم ، وخوفاً على مستقبلهم ، وحتى يساهموا في بناء مجتمعهم على نور من تعاليم الشريعة الإسلامية ، وحسب حاجات ومتطلبات هذه ألأمة الإسلامية ، والواجب التضييق من نطاق الإبتعاث إلى الخارج وحصره في علو م معينة لاتتوافر في الداخل .

كما نحتاج الى مزيد من العناية في إصلاح المناهج وصبغها بالصبغة الإسلامية على وجه أكمل ، والإستكثار من المؤسسات التعليمية التي يستغني بها أبناء البلاد عن السفر إلى الخارج واختيار المدرسيين والمدرسات والمديرين والمديرات ، وأن يكون الجميع من المعروفين بالأخلاق الفاضلة والعقيدة الطيبة والسيرة الحسنة ، والغيرة الإسلامية والقوة والأمانة ؛ لأن من كان بهذه الصفات أمن شره ورجي خيره وبذل وسعه في كل ما من شأنه إيصال المعلومات إلى الطلبة والطالبات سليمة نقية .

أما إذا اقتضت الضرورة ابتعاث بعض الطلاب إلى الخارج لعدم وجود بعض المعاهد الفنية المتخصصة لاسيما في مجال التصنيع وأشباهه فأرى أن يكون لذلك لجنة علمية أمينة لاختيار الشباب الصالح في دينه وأخلاقه المتشبع بالثقافة والروح الإسلامية ، واختيار مشرف على هذه البعثة معروف بعلمه وصلاحه ونشاطه في الدعوة ليرافق البعثة المذكورة ويقوم بالدعوة إلى الله هناك ، وفي الوقت نفسه يشرف على البعثة ، ويتفقد أحوالها وتصرفات أفرادها ، ويقوم بإرشادهم وتوجيههم ، وإجابتهم عما قد يعرض لهم من شبه وتشكيك وغير ذلك .

وينبغي أن يعقد لهم دورة قبل ابتعاثهم ولو قصيرة يدرسون فيها جميع المشاكل والشبهات التي قد تواجههم في البلاد التي يبعثون إليها ، ويبين لهم موقف الشريعة الإسلامية منها ، والحكمة فيها حسب ما دل عليه كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكلام أهل العلم مثل أحكام الرق ، وتعدد الزوجات بصفة عامة ، وتعدد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بصفة خاصة ، وحكم الطلاق ، وحكمة الجهاد ابتداء ودفاعا وغير ذلك من الأمور التي يوردها أعداء الله على شباب المسلمين حتى يكونوا على استعداد تام للرد على ما يعرض لهم من الشبه .

أما عن مجابهة الغزو المتمثل في الإذاعات والكتب والصحف والمجلات والأفلام التي أبتليت بها المجتمعات الإسلامية في هذا العصر ، وأخذت تشغل أكثر أوقات المرء المسلم والمرأة المسلمة رغم ماتشمل عليه في أكثر الأحيان من السم الزعاف ، والدعاية المضللة فهي من أهم المهمات لحماية الإسلام والثقافة الإسلامية من مكائده وشره مع التأكيد على أصناف الغزو الثقافي ، وكشف عواره ، وتبيين زيفه حيث أن الأعداء قد جندوا كافة إمكانتهم وقدراتهم ،وأوجدوا المنظمات المختلفة والوسائل المتنوعة للدس على المسلمين والتلبيس عليهم ، فلابد من تفنيد هذه الشبهات وكشفها ، وعرض الإسلام عقيدة وتشريعاً وأحكاماً وأخلاقاً عرضاً شيقاً صافياً جذاباً بالأساليب الطيبة العصرية المناسبة ، وعن طريق الحكمة والموعظة الحسنة ، والجدال بالتي هي أحسن من طريق جميع وسائل الإعلام حسب الطاقة والإمكان ؛ لأن دين الإسلام هو الدين الكامل الجامع لكل خير ن الكفيل بسعادة البشر ، وتحقيق الرقي الصالح ، والتقدم السليم والأمن والطمأنينة والحياة الكريمة والفوز بالدنيا والآخرة .

وما أصيب المسلمون إلا بسبب عدم تمسكهم بدينهم كما يجب ، وعدم فهم الكثيرين لحقيقته ، وما ذلك إلا لإعراضهم عنه وعدم تفقههم فيه ، وتقصير الكثير من العلماء في شرح مزاياه ، وإبراز محاسنه وحكمه وأسراره والصدق والصبر في الدعوة إليه ، وتحمل الأذى في ذلك بالأساليب والطرق المتبعة في هذا العصر ومن أجل ذلك حصل ما حصل اليوم من الفرقة والإختلاف ، وجهل الأكثر بأحكام الإسلام ، والتباس الأمور عليهم ، ومعلوم أنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها والذي صلح به أولها هو إتباع كتاب الله الكريم وسنة رسوله الأمين عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام كما قال تعالى : (( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولاتتبعو ا من دونه أولياء قليلاً ماتذكرون )) وقال تعالى (( وإن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولاتتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون )) وقال سبحانه (( وهذا كتاب أنزلناه مباركاً فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون )) وقد وعدهم الله سبحانه وتعالى على ذلك النصر المبين والعاقبة الحميدة . كما قال سبحانه وهو اصدق القائلين : ( وكان حقاً علينا نصر المؤمنين ) وقال سبحانه : ( وأن تصبروا وتتقوا لايضركم كيدهم شيئاً إن الله بما يعملون محيط ) وقال عز وجل( وعدالله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) وقال سبحانه ياأيها الذين آمنو إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) ولما حقق سلفنا الصالح هذه الآيات الكريمات قولاً وعملاً وعقيدةً نصرهم الله على اعدائهم ، ومكن لهم في الأرض ، ونشر بهم العدل ورحم بهم العباد ، وجعلهم قادة الأمة وأئمة الهدى ، ولما غير من بعدهم غير عليهم كما قال سبحانه (( أن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فنسأل الله سبحانه أن يرد المسلمين حكومات وشعوباً إلى دينهم رداً حميداً .

*التحذير من التشبه والتقليد الأعمى :

روى البخاري ومسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( خالفوا المشركين حفوا الشارب ، واعفوا عن اللحى )) ، وفي رواية لمسلم (( جزوا الشارب ، وأرخوا اللحى ، وخالفوا المجوس )) .

وروى الترمذي عنه عليه الصلاة والسلام : (( ليس منا من تشبه بغيرنا ؛ لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى ))

وفي رواية لأبي داود : (( من تشبه بقوم فهو منهم )) .
وروى الترمذي عنه عليه الصلاة والسلام : (( لايكن أحدكم إمعةً يقول : أنا مع الناس ، إن أحسن الناس أحسنت ، و إن أساءوا أسأت ، ولكن وطنوا أنفسكم أن أحسن الناس أن تحسنوا ، وان أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم )) .

وعلينا هنا أن نميز بين أمرين فيما نأخذ من عند الأجانب وفيما ندع :

الأول –الجواز : وذلك استمداد العلم المفيد ، والحضارة النافعة كعلم الطب ، والهندسة ، والفيزياء ، والكيمياء ، ووسائل الحرب ، وحقائق المادة ، وأسرار الذرة .. وغيرها من الحضارات والعلوم النافعة لكونها تدخل في مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه بن ماجة : (( طلب العلم فريضة على كل مسلم )) ؛ وفي مضمون قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي والعسكري والقضاعي : (( الحكمة ضالة كل حكيم ، فإذا وجدها فهو أحق بها )) ، وفي عموم قوله تبارك وتعالى : (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة )) .
(سورة الأنفال :61)

الثاني – التحريم : وذلك في تقليد السلوك ، والأخلاق ، والعادات والتقاليد ، وجميع المظاهر الأجنبية عنا ، والأوضاع المنافية لخصائص أمتنا ، ومقومات أخلاقنا .. لكونها تؤدي إلى فقدان الذات ، والذوبان للشخصية الإسلامية ، وهزيمة الروح والإرادة ، ونكسة الفضيلة والأخلاق .

*من صور التقليد الشائعة :

1_ تشبه الرجال بالنساء .

2_ شرب المسكرات .

3_ تقليد الأزياء للمرأة ومعاملتها كجواري ألف ليلة وليلة .

4_ تقليد بعض التقاليع الغربية كعيد الحب وعيد الأم وكذبة أول نيسان وغيرها .

5_ الأغاني الأجنبية والفيديو كليب .

6_ تقليد مشاهير وفناني الغرب .

7_ تقليد الغرب من الناحية التربوية والاجتماعية .

وقد لعب الإستعمار كما أسلفنا إلى هدم شخصيتنا من خلال محو الشخصية الإسلامية وجعلها لا دينية بل تبعية دنيوية ووضعية وكما عمد إلى تحطيم تراثنا وإلباسنا أ زياءه الثقافية ولقد ظلت الشعوب التي منيت بالإستعمار متخلفة : لأن الإستعمار حرم عليها التوسع في الدراسات العلمية التي تطور مظاهر الحياة .


* لماذا يقلد كثير من الناس في البلاد العربي والإسلامية الغربيين وطريقتهم في الحياة ؟

لقد منَّ الله عزوجل علينا أن جعلنا مسلمين ، وجعلنا نعبده ، لأنه الرب الواحد القهار الذي يستحق العبادة لأنه جعلنا أقوياء به وبالإسلام وبالشريعة الحقة التي تضيء لنا دروب الجهل وتضمن لنا الحياة السعيدة في الدنيا والآخرة ، وتجعلنا أقوياء يقلدون الآخرون ، وكيف لا ونحن نستقي من منهاج الله عزوجل وشريعته .

ولقد نهانا الله عزوجل أن نكون مثل الذين حادوا عن شرع الله عزوجل : (( ولاتكونوا كالذين نسو الله فأنساهم أنفسهم )) وقوله تعالى (( فاستقيما ولاتتبعان سبيل الذين لايعلمون )) الله يقول لنا أن لا نتبع سبيل الذين لا يعلمون فلماذا نتجه نحو الغرب وننسى أن أجاهنا هو نحو الله وتعاليمه المتمثلة في القرآن الكريم وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ولقد نهى الرسول المسلمين عن تقليد اليهود في أعيادهم وقال للمسلمين )) قد أبدلكم الله خير منها ، عيد النحر وعيد الفطر )) والسؤال الذي مازال يفرض بظلاله علينا لماذا هذا اللجوء إلى تقليد الغرب ؟

* إن لهذا السؤال إجابات عدة نذكر منها :

أولاً: آلاف الشباب المسلمين يسافرون إلى الدول الغربية كل سنة ، بل كل شهر ، للإلتحاق بالجامعات هنالك أو للسياحة أو بحثاً عن فرص العمل ، يقيم هؤلاء الشباب سنوات طويلة هناك ، في أثنائها يكتسب كثيرٌ منهم كثيراً من عادات وقيم الغربيين ويحملونها معهم عند عودتهم إلى بلادهم الأصلية .

ثانياً : وسائل الإعلام الغربية هي المهيمنة هذه الأيام في العالم كله ، وخاصة فيما يرى على شاشات التلفزيون في عصر الفضائيات . الإعلام الغربي هو الذي يسيطر على المواد الإعلامية في مجال الأخبار والتقارير والمسلسلات والأفلام والبرامج العلمية وغير العلمية . ولذلك نرى أن كثيراً مما يعرض على شاشات التلفزة العربية هو مواد غربية مترجمة إلى العربية . هذه الهيمنة الإعلامية التلفازية تؤثر بلا شك على قيم شبابنا وسلوكهم ، أو على الأقل تؤثر على بعض القيم لبعض الشباب .

ثالثاً : تبني الثقافة الغربية للمؤسسات التعليمية والإعلامية في بلاد المسلمين :

بعد أن نكبت أمتنا الإسلامية بسقوط الخلافة ثم تسلط الإستعمار على معظم ديار المسلمين ان من أولويات اهتمامهم غزو أفكار المسلمين وغسيل عقولهم بالثقافات والمعارف المختلفة والمنحرفة والمتناقضة مع أصولهم ومبادئهم الإسلامية وقد عملوا على هذا المخطط وسيطروا من أجل ذلك على أخطر مراكز التوجيه في العالم الإسلامي ممثلة في المؤسسات التعليمية والمؤسسات الإعلامية ، فكانت معظم المناهج في البلاد الإسلامية توضع تحت إشراف وتوجيه المستعمر حتى إن دنلوب الإنجليزي مستشار وزارة المعارف المصرية صرح بقوله : سنعمل على تخريج جيل في مصر لايعرف عن الإسلام إلا الشبهات .

رابعاً : كثير من الشباب العربي ( والمسلم) منبهرون بالحضارة الغربية بسبب التفوق الغربي في العلوم والصناعة والتكنولوجيا ، فيخلط شبابنا بين القيم الغربية والتكنولوجيا الغربية ويظنون أن الغرب متفوق علينا في كل شئ ، حتى في القيم والتقاليد والعادات . وفي الحقيقة ، الغرب متقدم تكنولوجياً فقط ومتأخر في الجوانب الأخرى ( الروحية ، والأخلاقية ، والاجتماعية ) .

هذا الإنبهار يدعوه البعض _ في علم النفس _ تأثير الهالة . حيث تعجب بشخص ما أو بلد بسبب أمر ما إعجاباً موضوعياً ، فتتكون حول المعجب به هالة ، أي يتوسع الإعجاب الموضوعي ويمتد من إعجابك بميزة فعلية لدى المعجب إلى إعجابك الشامل بالمعجب به ، ويحدث الإنبهار ، فلم يعد إعجابك عقلياً موضوعياً ، بل صار غير عقلاني وغير موضوعي .

وبعد الإنبهار ، تأتي مرحلة الصدمة ، حين يفيق المعجب من غفلته ويصحو المنبهر من سرحته وتتضح أمامه الحقيقة ، فيعرف أنه بالغ في الإعجاب وبالغ في التقدير . ولحسن الحظ ، فإن عدداً متزايداً من الشباب العربي ( والمسلم ) بات يصحو من تأثير الهالة وصاروا يعرفون أن الغرب متقدم تكنولوجباً فقط وأنه متأخر فيما عد ذلك ، وأن المسلمين متقدمون على الغرب أخلاقياً وروحياً واجتماعياً ، وأن الغرب يلمع من الخارج ولكنه متعفن من الداخل ، وأن الغرب تنخره أمراض اجتماعية داخلية عديدة مثل الكحول والمخدرات والإيدز والجريمة والإباحية والطلاق وانهيار الزواج وانحلال الأسرة ، وأن الغرب ينهار تحت وطأة الثالوث الرهيب
( المخدرات والجنس والجريمة ) ، وقد نهانا الرسول صلى الله عليه وسلم عن تقليد غير المسلمين فقال :
(( من تشبه بقوم فهو منهم )) .

* علاقة الحضارات ببعضها :

كانت إحدى الموضوعات التي سوغت لدى البعض عملية الإندفاع إلى تشرب حضارة الغرب ، والإقتداء بها ، والعمل على إرتداء ملابسها ، وحمل أفكارها ، والأخذ بنهجها الحياتي ، هي تلك الموضوعات القائلة ان الحضارات تقوم على بعضها فما من حضارة تنهض إلا تكون قد أخذت من الحضارات الأخرى ، وبنت عليها ، وما من حضارة إلا تتفاعل مع الحضارات الأخرى ، وتتبادل الإخصاب وإياها .

لا مبالغة إذا قيل ، إن هذه الموضوعات واسعة الإنتشار حتى في أوساط بعض الذين يرفضون الحضارة الغربية ويدعون إلى مقاومتها . وهذا مايلمسه المرء حين يسمع لتفاخرهم باقتباس أوروبة للحضارة العربية الإسلامية أو الإعتماد ها على العلوم التي ازدهرت في ظلها . وتستخدم هذه الفكرة من قبل البعض من منطلقات
أخرى وهي إغراء جماهيرنا ومثقفينا للأخذ بالحضارة الغربية باعتبار أن ذلك هو القانون في نهضة الحضارات . وهي عملية متبادلة ينتقل مشعلها من يد إلى يد . ثم يذهب آخرون إلى حد القول أن نهوض شعوب العالم الثالث مشروط بتخلصها من تراثها الحضاري السلفي ، والأخذ بحضارة الفرنجة . أما لايذهب إلى هذا الحد فتراه يتحدث عن التمازج الحضاري ، أو هو يذهب باتجاه الإنتقائية أو الإلتقاطية تحت حجة أنه يأخذ من حضارة الغرب ما هو (( جيد وايجابي)) أو ماهو ((علمي وتقدمي )) ويطرح ماهو رديء وسلبي ، أو ما هو وهمي ومتخلف . ثم يفعل الشيء نفسه بحضارته التاريخية . وهكذا ينتهي إلى الجمع بين ما أنتقى واستخلص من هنا وهناك ، فتحدث النهضة المعاصرة المنشودة إلى الأمة .

ولكن السؤال : هل من الصحيح أو الثابت تاريخياً أن الحضارات تقتبس من بعضها ، أو تتراكم فوق بعضها ، أو تأتي محصلة لعملية إنتقاء من هنا وهناك ، أم إن لكل حضارة أساسات تقوم عليها ، ومرتكزات تحدد سماتها ، ومساراً يمضي ضمن سياق خاص ، كما لكل منها قوانينها الداخلية التي تتحكم في حركتها ، وفي مختلف جوانبها ، بما في ذلك ، عملية صعودها وهبوطها ، وما يندلع فوق أرضها وتحت سقفها من صراعات

عندما يعجز دعاة التغريب عن دعم دعواهم إلى الأخذ بالحضارة الغربية ، خصوصاً ، بعد أن أثبتت التجربة العلمية أن طريق التغريب يحكم نير التبعية في الرقاب ، ولا يؤدي إلى الإستقلال أو النهضة أو للحاق بمنجزات العصر ، تراهم يقذفون بحجتهم الأخيرة وهي اتهام القائلين بالوقوف على أرض الإسلام ، الرافضين التغريب ، مهما كان شكله ولونه ، بأنهم يرفضون العلوم ولابريدون التقنية ( التكنولوجيا) . ثم تراهم يدعمون موقعهم الدفاعي الأخير المذكور بالقول أن الحضارات تأخذ العلوم عن بعضها ، وأن العلوم والتقنيات مشاع إنساني لاعلاقة له بهذه الأمة أو تلك ، أو بهذه الحضارة أو تلك . إنه كالشعلة التي تنتقل من يد إلى يد ولكنها تبقى صالحة هي نفسها للعالمين .

إن هذه الحجة تجعلهم يظهرون كأنهم لم يأخذوا من الغرب غير العلوم ، والتكنولوجيا وتجعل الرافضين للتغريب رافضين للعلوم والتقنية . ولاشك في أن هذه الحجة تتضمن تزويراً من زاويتين الأولى ؛ أن الشيء الأول الذي لم يأخذوه من الغرب هو العلوم والتقنية بينما اخذوا كل ما صدر إليهم من أيديولوجيات ونظريات وأنماط وأحقاد على الإسلام . أما الزاوية الثانية فهي أن الرافضين التغريب صرخوا بأعلى أصواتهم ، أغلبيتهم على الأقل بأن الشيء الأول الذي لايرفضونه هو الأخذ بالعلوم والتقنية بينما يرفضون ما صدر الغرب من أيديولوجية ونظريات وأنماط حياة وأحقاد على الإسلام .


يتضح ، بعد هذا ، أن القصد من تلك الحجة هو فتح الباب أمام التغريب والتبعية وإغلاق الباب أمام الأصالة والاستقلال ولهذا نرى أنه عندما تدخل حضارة إلى حضارة أخرى تجد في داخل الحضارة المعنية عوامل واتجاهات كان دورها ثانوياً أو هامشياً فتستند إليها ، فيما تستند إليه ، في عملية إحداث التغيير المطلوب ، كما تجد عوامل واتجاهات كان دورها أساسياً فتعمد إلى ضربها أو إضعافها أو دفعها إلى الهامشية لكي تستطيع تحقيق التبديل المنشود . مما يؤدي عند اجتماع العمليتين ، إلى إحداث تغيير في ترتيب العوامل والاتجاهات من جهة الأولويات والأدوار ، وهذا يؤدي بدوره إلى تغيير جوهري في النمط الحضاري بأسره . أما التفاعل الآخر فهو إبقاء حضارة معينة للعوامل والاتجاهات المكونة لها على ترتيبها الأساسي من جهة الأولويات والأدوار ومن ثم التفاعل من تلقاء نفسها مع حضارة أخرى لاتكون مسيطرة عليها وبهذا يأخذ ذلك التفاعل سمة الإخصاب والإغتناء لأنه لاينتقل من سكة إلى سكة أخرى وإنما يدفع القاطرة ، بقوة أكبر باتجاه سكتها .

ومن هنا نجد أمامنا نمطين من التفاعل في بلادنا : الأول وهو الذي يفقد أرضه الإسلامية ويشوهها وينحرف عن سكة الإسلام . والثاني هو الذي يجعل كل تفاعل مصهور في بوتقته وضمن الاتجاه الأساسي للإسلام .

وثمة أمثلة عديدة في التاريخ على هذين النمطين من التفاعل وما بينهما من حالات . أحد الأمثلة البارزة على النمط الأول هو مايحدث بين ظهرانينا بالنسبة إلى إجتياح الحضارة الغربية لبلادنا وحرفها عن سكتها الإسلامية . والمثل الآخر على النمط الثاني هو ماحدث في أوروبا أبان عصر نهضتها بالنسبة إلى تفاعلها مع الحضارة الإسلامية ، فكانت معدة تهضم وتصهر دون أن تفقد أساسات تكوينها . وبهذا لم تخرج عن سكتها وتأخذ سكة الإسلام . بل إنك لاتكاد تجد أثراً لحضارة الإسلام فيها بعد كل ذلك التفاعل .

بكلمة أخرى ، أن مراجعة معمقة للأساسات التي قامت عليه كل من عائلة الحضارة الإسلامية وعائلة الحضارة الأوروبية ، لاتترك مجالاً للشك في أن لكل منهما طريقاً مختلفاً ، وسياقا خاصا ، فهما لاتلتقيان إلا لتتبارزا وتتعارضا وتنفي احداهما الأخرى .

وينبغي في ختام هذا الباب لفت الإنتباه إلى موضوع العلاقة بين الحضارات لم يطرق قط بعيداً عن غايات ذات علاقة بالصراع الدائر بين القوى الإستعمارية والشعوب المقهورة المستضعفة . فعندما طرح منظرو أوروبا هذا الموضوع كانوا في أغلبهم يرمون إلى سيادة الحضارة الأوروبية على العالم بكل ماتحمل من فلسفات ومفاهيم ومعايير وقيم . وذلك من خلال الترويج للحضارة الأوروبية وضرب الحضارات الأخرى أو طمسها ، أو الإنقاص من قدرها ، أو خلطها بما يلغيها . وهو أمر يؤدي بالشعوب إلى فقدان هويتها ومقومات شخصيتها الأساسية ، وإلى ضرب عوامل وجودها المادي والثقافي المستقل ، فتصبح مكشوفة أمام طغيان حضارة الإستعماريين ، ثم تتحول إلى تابع ذليل يلتقط الفتات ، ويقف على العتبات ، دون أن يؤذن له بالدخول إلى صدر البيت .ولكن في حالة دخول ما إلى قلب الحضارة الأوروبية فان التحول إلى جزء لايتجزء منها أمر غير ممكن ، كما من غير الممكن أن تصبح هي حضارة الشعوب الأخرى . لان قوانين الإنتقال من حضارات تلك الشعوب إلى عالم الحضارة الأوروبية لايكون إلا بالتبعية . أما التحول إلى جزء من تلك الحضارة فهو ؟أمر محال . لان الحضارة الأوروبية تقوم على مقومات الطغيان من خلال الملكية الفردية أو الطبقية أو الدولة الداخلية . وتستند إلى مقومات السيطرة على العالم ونهبه خارجيا ً . ومن ثم لاتتوفر هذه الشروط في وقت واحد ، وزمن واحد لكل الشعوب ، وذلك ليكون بمقدورها أن تتبنى حضارة لاتقوم إلا على سحق الآخرين واستعبادهم ونهب ثرواتهم وجهودهم ، إلا إذا قدر الله أن يصبح لهذا العالم عوالم عديدة خارج الكرة الأرضية ليكون بمقدور كل شعوبه أن تلعب الدور الذي تلعبه الحضارة الأوروبية بالنسبة لأي من شعوب العالم الأخرى . هذا إذا صحب ذلك تغيير مواز في البناء الداخلي عقيدياً وفكريا وثقافياً واقتصادياً على غرار النمط الأوروبي . لهذا يهدف الحديث عن التواصل الحضاري كما يطرحه منظرو السيادة الحضارية الأوروبية إلى الإلحاق الحضاري باعتباره جزءاً أساسياً في عملية الإلحاق الاقتصادي والسياسي والسيطرة العسكرية .

* موقف الإسلام من التقليد .

النصوص الإسلامية واضحة في منع التقليد من ناحية والسماح بالاستفادة من الغير من ناحية أخرى . فقد رفض الإسلام تقليد المسلم لغير المسلمين في كل ما يتعلق بأمور الدين وما يتصل بالعبادات مما قديكون له تأثير في العقيدة ونقائها من كل شرك . فقد حذر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من بناء المساجد على القبور كما فعل أهل الكتاب مما أدى إلى عبادة البشر بعضهم بعضا كذلك رفض الإسلام فكره الرهبانية وتميز رجال الدين وتخويل أي إنسان سلطه تنظيم الصلة بين الإنسان والله سبحانه بل كل إنسان قادر على الإتصال بربه بعبادته ودعائه دون واسطه وقد ردد القرآن الكريم في مواضع كثيرة تحذير الله سبحانه لرسوله الكريم والأمة الإسلامية من تقليد الأمم الأخرى في إنحرافها وخروجها على شرع الله عزوجل كقوله تعالى : (( ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولاتتبع أهواء الذين لايعلمون )) الجاثية 18 . وكان عليه الصلاة والسلام ينهى عن تقليد الأمم التي ضلت سواء من أهل الكتب السماوية أم من غيرهم من الأمم ففي الحديث الشريف : (( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قلنا : يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : فمن )) أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه. وبالرغم من رفض الإسلام فكرة تقليد الامم الأخرى في عاداتها وسلوكها الاجتماعي القائم على التفاوت الطبقي أو العنصري ورفضه لمظاهر الحضارة التي تتعارض مع القيم الإسلامية في اللباس وطرائق المعيشة فقد شرع للمسلمين أداباً اجتماعية تنسجم مع القيم الإسلامية ومع فلسفة الإسلام القائمة على تكريم الإنسان واحترام حقوقه وتحريره من الأساطير والاستبداد وسمح في نفس الوقت بالنقل والاقتباس من الحضارات والثقافات الأخرى في جميع مجالات الحياة حينما لا يشكل النقل خروجا على المبادئ والقيم الإسلامية .


* أراء المفكرين والدعاة حول موضوع التقليد الأعمى ومخاطره على الفرد والمجتمع .

للمسلم شخصيته المستقلة المستقاة من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والتي تجعل من المسلمين أمة قائمة بذاتها معتزة بدينها متمسكة بإسلامها وهويتها ومن الملاحظ أن هناك بعض المظاهر ا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عادل الجعدي



عدد المساهمات: 730
تاريخ التسجيل: 03/02/2010
العمر: 34
الموقع: algadee_2009@hotmail.com

مُساهمةموضوع: رد: التقليد الاعمى من شباب الاسلام لشباب الغرب ( طيحني )   الأربعاء فبراير 24, 2010 11:10 pm

للمسلم شخصيته المستقلة المستقاة من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

كلام جميل وتسلم ياولد غيلان
ومشكور على هذا الموضوع المهم والمنتشر في زمننا الحاظر

ملاحظه
الاختصار الاختصار الاختصار


تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algadee.com
سامي الحيدري
مساعد المدير


عدد المساهمات: 322
تاريخ التسجيل: 04/02/2010
العمر: 30
الموقع: samy-202@hotmail.com

مُساهمةموضوع: رد: التقليد الاعمى من شباب الاسلام لشباب الغرب ( طيحني )   الأربعاء فبراير 24, 2010 11:14 pm

صراحه عجزت عن التعبير
مشكور اخي العزيز
ع هذا الموضوع الذي نعايشه في زمننا هذا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات: 375
تاريخ التسجيل: 03/02/2010
العمر: 22

مُساهمةموضوع: رد: التقليد الاعمى من شباب الاسلام لشباب الغرب ( طيحني )   الخميس فبراير 25, 2010 10:14 am

صح
وتسلم
واود ان اضيف ان اصل الموضه هذي من السجون الامريكية حيث منعو استخدام اليسرات
فصارت ما ترونة

تحياتي

________________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قحطان العماري



عدد المساهمات: 429
تاريخ التسجيل: 03/02/2010
العمر: 24

مُساهمةموضوع: رد: التقليد الاعمى من شباب الاسلام لشباب الغرب ( طيحني )   الأربعاء مارس 03, 2010 4:37 pm

انت ومن منو الفارغ ذي عيقراء هذا كله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عادل الجعدي



عدد المساهمات: 730
تاريخ التسجيل: 03/02/2010
العمر: 34
الموقع: algadee_2009@hotmail.com

مُساهمةموضوع: رد: التقليد الاعمى من شباب الاسلام لشباب الغرب ( طيحني )   الأربعاء مارس 03, 2010 8:55 pm

هههههههههههه
وانت افهم رووس اقلام

افهم ايش الموضوع وخلاص
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algadee.com
فضل زمزم



عدد المساهمات: 91
تاريخ التسجيل: 05/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: التقليد الاعمى من شباب الاسلام لشباب الغرب ( طيحني )   الخميس مارس 04, 2010 3:41 pm

ههههههههههههههههههه
انا مايد للاخ قحطان بك قوتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن غيلان



عدد المساهمات: 26
تاريخ التسجيل: 22/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: التقليد الاعمى من شباب الاسلام لشباب الغرب ( طيحني )   الأربعاء مارس 10, 2010 6:59 pm

اصلا الاخوه في الكويت من مؤيدين طيحني الله يرحم ايام الثوب والجنبيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عادل الجعدي



عدد المساهمات: 730
تاريخ التسجيل: 03/02/2010
العمر: 34
الموقع: algadee_2009@hotmail.com

مُساهمةموضوع: رد: التقليد الاعمى من شباب الاسلام لشباب الغرب ( طيحني )   الأربعاء مارس 10, 2010 7:24 pm

قويييييييييييييييييييه والله انها قويه

قتلهم ولد غيلان
لايكون قحطان بيلبس طيحني هو والجسم ذي فوقه
اوبهووووو يارجال
ولا روحو

ههههههههههههههههههههههههههههه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algadee.com
فضل زمزم



عدد المساهمات: 91
تاريخ التسجيل: 05/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: التقليد الاعمى من شباب الاسلام لشباب الغرب ( طيحني )   الخميس مارس 11, 2010 7:34 am

هههههههههههههههههههه



ياحبيبي الاخ قصدي الشيخ قحطان معوزه مايفارقه لافوق الركبه والقات بالجيب والشيشه بالخيمه
ومافي اصيل يتنكر لاصله بس العطش احيانن
واحنا بحمد رب العالمين عندنا الماء بالزود ؟



الحترامي ابن غيلان
اني احبك في الله؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عادل الجعدي



عدد المساهمات: 730
تاريخ التسجيل: 03/02/2010
العمر: 34
الموقع: algadee_2009@hotmail.com

مُساهمةموضوع: رد: التقليد الاعمى من شباب الاسلام لشباب الغرب ( طيحني )   الخميس مارس 11, 2010 10:51 pm

تحيااااااااااااااااتي للشيخ قحطان صاحب المعوز ذي لافوق الركبه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algadee.com
قحطان العماري



عدد المساهمات: 429
تاريخ التسجيل: 03/02/2010
العمر: 24

مُساهمةموضوع: رد: التقليد الاعمى من شباب الاسلام لشباب الغرب ( طيحني )   الأحد مارس 28, 2010 4:58 pm

لع......................



فسر كلامك



انت عاف عيال من احنا



انت والخباله


كلمت حق وراي اقوله اعجبك اعجبك



ولا ضروري اجاملك احنا والضيرفه


يا طافي قال ذي بالكويت



رجااااااااااااااااااااااال مطاليق غصب عنك فهمت وكل واحد اخبر بنفسه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عادل الجعدي



عدد المساهمات: 730
تاريخ التسجيل: 03/02/2010
العمر: 34
الموقع: algadee_2009@hotmail.com

مُساهمةموضوع: رد: التقليد الاعمى من شباب الاسلام لشباب الغرب ( طيحني )   الأحد مارس 28, 2010 5:44 pm

ههههههههههههههههههههههه
اصه ولا نخس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algadee.com
قحطان العماري



عدد المساهمات: 429
تاريخ التسجيل: 03/02/2010
العمر: 24

مُساهمةموضوع: رد: التقليد الاعمى من شباب الاسلام لشباب الغرب ( طيحني )   الإثنين مارس 29, 2010 9:20 am

وينك يا سامي من هذا الكلام كله



اتوقع الكلام موجه لنا ذي بالكويت





يا صاحب الجعب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سامي الحيدري
مساعد المدير


عدد المساهمات: 322
تاريخ التسجيل: 04/02/2010
العمر: 30
الموقع: samy-202@hotmail.com

مُساهمةموضوع: رد: التقليد الاعمى من شباب الاسلام لشباب الغرب ( طيحني )   الثلاثاء مارس 30, 2010 11:44 am

الجيد يبقى جيد وتاريخه مجيد


مثل هذه النوعيه يااخ قحطان

لاتعبرهم ولا تسويلهم اي اهتمام

لان كلامهم فاضي ومابش معاهم اي عمل

مثل ......... قال قالت

كل واحد داري ولد منوه


تحياتي لك اخي قحطان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عادل الجعدي



عدد المساهمات: 730
تاريخ التسجيل: 03/02/2010
العمر: 34
الموقع: algadee_2009@hotmail.com

مُساهمةموضوع: رد: التقليد الاعمى من شباب الاسلام لشباب الغرب ( طيحني )   الأربعاء مارس 31, 2010 11:59 am

كلااااااااااااااااااااااااااااااااام جميل
بيني وبينك ياسامي اقرا الموضوع من البدايه مع الردود
وشوف من ذي رداها عليكم
هههههههههههه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algadee.com
قحطان العماري



عدد المساهمات: 429
تاريخ التسجيل: 03/02/2010
العمر: 24

مُساهمةموضوع: رد: التقليد الاعمى من شباب الاسلام لشباب الغرب ( طيحني )   الإثنين أبريل 05, 2010 6:31 pm

اوجه شكري للاخ سامي الحيدري على الوقفه القااااااااااااااتله
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه



وانت يا عادل منو ذي فارغ يقرالك؟؟؟؟؟؟


مالفضا احك راسي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عادل الجعدي



عدد المساهمات: 730
تاريخ التسجيل: 03/02/2010
العمر: 34
الموقع: algadee_2009@hotmail.com

مُساهمةموضوع: رد: التقليد الاعمى من شباب الاسلام لشباب الغرب ( طيحني )   الثلاثاء أبريل 06, 2010 9:37 pm

؟؟؟؟؟؟
يعني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algadee.com
 

التقليد الاعمى من شباب الاسلام لشباب الغرب ( طيحني )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سفير القادسية :: -